شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
293
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
قول المشهور والمراد بالمالكية في كلمات بعضهم وفى بعض النصوص الإباحة الحاصلة له مع إذن مولاه ومن اشترى عبداً وفى يده مال مأذون من مولاه في تصرفه كيف يشاء يرجع إلى البائع لعدم ملكه وللنصوص المستفيضة الخاصّة بالمقام إلّا إذا اشترط المشترى تبعية ماله وفى النصّ ان المال الذي في يده مع عدم علم مولاه يرجع إلى مولاه الأوّل ولا يملكه المشترى وإذا علم الأوّل ولم يستثن فيملكه المشترى من جهة رضاء الأوّل وفى هذه النصوص الخاصّة الواردة في هذا المقام دلالة أيضاً على عدم مالكية العبد أيضاً فظهر من ذلك ان المال الذي رضى المالك عند بيع عبده يكون للعبد كثوبه الملبوس مثلًا من توابع المبيع فإن باع العبد مع ماله بمال مثله وكانا موزونين يكون البيع ربوياً مع وحدة الجنس فيبطل مع التساوي لزيادة العبد في أحد الطرفين وكذا مع زيادة المال الموزون التي مع العبد لما مرّ ويصحّ البيع مع زيادة المال في طرف الثمن حتّى تقع الزيادة في مقابل العبد والوجه في المسألة ظاهر ويصحّ البيع مطلقاً على القول بمالكية العبد لعدم وقوع مال العبد في مقابل الثمن والله العالم بحقائق الأمور والأحوال . الرابعة : يجب استبراء الأمة في بيعها والمراد بالاستبراء ترك الوطي قبلًا ودبراً على الأحوط إلى تمام الحيضة إن كانت ممّن تحيض أو خمسة وأربعون يوماً إن كانت لا تحيض مع كونها بسن من تحيض ويدلّ على ذلك النصوص المستفيضة وعمل الأصحاب من غير خلاف يعتد به فيؤول ما دلّ على استبرائها بالحيضتين على الاستحباب ويظهر من كلمات الأصحاب وفحاوى النصوص ان الحكمة في وجوبه عدم خلط الأنساب وتحقق الحمل وتعينه ولما كانت الحكمة في الأحكام مستورة عن العقول والأوهام فلا يتعدى عن المورد أوّلًا ولا يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً فيحمل أوامر الاستبراء على البائع والمشترى على الوجوب تعبداً ويأثمان بتركه والمشهور بل لا خلاف فيه كما في الجواهر وجوب استبرائها على البائع قبل البيع إذا وطئها ويدلّ عليه النصوص فهي الحجّة ويؤول صحيح علي بن جعفر الظاهر في الاستحباب على اليائسة لئلّا ينافي فتاوى الأصحاب والحكمة والاعتبار فلولا ذلك لامكن